ابراهيم ابراهيم بركات

26

النحو العربي

وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ * [ الأنعام : 92 ، 155 ] . الجملة الفعلية ( أنزلناه ) في محل رفع ، نعت للخبر المرفوع ( كتاب ) . ومثال النعت بشبه الجملة قوله تعالى : أَ كانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ [ يونس : 2 ] « 1 » . حيث شبه الجملة ( منهم ) في محل جر ، نعت لرجل ، أو متعلقة بصفة محذوفة له ، وتلحظ أن المنعوت ( رجلا ) نكرة . ومنه قوله تعالى : وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا [ الرعد : 32 ] . شبه الجملة ( من قبلك ) في محل جرّ نعت لرسل ، أو متعلقة بنعت محذوف ، والمنعوت ( رسل ) نكرة . لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ [ الذاريات : 33 ] . شبه الجملة ( من طين ) في محل نصب نعت للمفعول به ( حجارة ) . ب - أن يكون المنعوت بالجملة وشبه الجملة مذكورا ، إذا لم يكن بعض اسم مجرور بمن أو في ، وأنت تلحظ ذلك في الأمثلة السابقة . ملحوظات : أ - قد يوصف بالجملة الاسم المعرف بأل الجنسية ؛ ذلك لأن الاسم المفرد الدالّ على الجنس لا يدلّ على واحد بعينه ، وإنما فيه دلالة على كل فرد من أفراد الجنس كلّه . من ذلك قول رجل من بنى سلول : ولقد أمرّ على اللّئيم يسبّنى * فأعفّ ثمّ أقول لا يعنيني « 2 »

--> ( 1 ) ( أكان ) الهمزة حرف استفهام مبنى لا محل له من الإعراب ، وهي تفيد الإنكار ، كان : فعل ماض ناقص ناسخ مبنى على الفتح . ( للناس ) جار ومجرور ، وشبه الجملة متعلقة بالعجب ، أو في محل نصب ، حال منه . ( عجبا ) خبر كان منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . ( أن ) حرف مصدري مبنى لا محل له إعرابيا . ( أوحينا ) فعل ماض مبنى على السكون ، وضمير المتكلمين مبنى في محل رفع ، فاعل ، والمصدر المؤول في محل رفع ، اسم كان مؤخر . ( إلى رجل ) جار ومجرور ، وشبه الجملة متعلقة بأوحى . ( منهم ) جار ومجرور مبنيان ، وشبه الجملة في محل جر ، نعت لرجل . ( 2 ) الكتاب 3 - 34 / معاني القرآن للأخفش 1 - 139 / الخصائص 3 - 330 / البصريات 1 - 443 / الصاحبى -